خطوة تاريخية نحو الأمن الغذائي.. القضارف وشرق دارفور توقعان مذكرة توأمة استراتيجية في القطاع الزراعي

سوداني نيوز – القضارف – 4 يناير 2026
شهدت ولاية القضارف، اليوم الأحد، توقيع اتفاقية توأمة وتعاون استراتيجي بينها وبين ولاية شرق دارفور، تهدف إلى تحقيق نقلة نوعية في القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، والارتقاء بمستوى الأمن الغذائي والتنمية المستدامة في الولايتين.
وقّع المذكرة أمام والي القضارف الفريق الركن محمد أحمد حسن، ونظيره والي شرق دارفور مولانا محمد آدم عبدالرحمن، في خطوة تُعد نموذجاً عملياً للتكامل الإنتاجي بين ولايات السودان والاستفادة من المزايا النسبية لكل منطقة.
أهداف شاملة وبنية تعاونية متكاملة
ونصت مذكرة التوأمة على أطر تعاون واسعة، تشمل تعزيز التعاون الفني والمؤسسي بين الولايتين، ونقل الخبرات والتقانات الزراعية الحديثة، مع التركيز على نقل التجربة الرائدة للقضارف في مجالات الزراعة المطرية والمروية، وإدارة الثروة الحيوانية والغابية، وتصنيع الأعلاف.
كما تشمل الأهداف تدريب الكوادر الزراعية، والتعاون لإنشاء نظم أساسية لجمع البيانات الزراعية الدقيقة، وتوسيع القاعدة الإيرادية للدولة في مجالات الإنتاج المختلفة، مما يسهم في رسم سياسات زراعية أكثر فاعلية.
تصريحات المسؤولين: شراكة لسد الفجوة وبناء القدرات
وأكد والي القضارف، الفريق الركن محمد أحمد حسن، أن هذه التوأمة سترتقي بالولايتين في المجال الزراعي من خلال تبادل الخبرات وإدخال التقانات ونقل التجارب الناجحة، معرباً عن أمنياته بأن تعود هذه الشراكة بالنفع الملموس على مواطني الولايتين.
من جهته، وصف والي شرق دارفور، مولانا محمد آدم عبدالرحمن، الاتفاقية بأنها “استراتيجية” وتهدف بشكل رئيسي إلى الاستفادة من الخبرات الزراعية الكبيرة التي تتمتع بها ولاية القضارف، خاصة في مجالات الإنتاج الحيواني والغابات وإنتاج التقاوي، لمواجهة التحديات والفجوة الإنتاجية المتوقعة في شرق دارفور في مرحلة ما بعد الحرب وإعادة الإعمار.
خلفية الاتفاقية وتطلعات مستقبلية
تأتي هذه الخطوة في إطار سعي حكومة الولايات لتعزيز التكامل الإقليمي الداخلي كركيزة للتنمية الوطنية، حيث من المتوقع أن تمهد هذه التوأمة لشراكات مماثلة بين ولايات أخرى، لتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد والخبرات المتباينة عبر السودان، وبناء مرونة اقتصادية تقوم على التعاون الداخلي.







